طَهَارَته بالجفاف بعد وَالطَّهَارَة بالجفاف قَول لعلمائنا الْحَنَفِيَّة وَهُوَ أقوى دَلِيلا وَلذَا مَال إِلَيْهِ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ بِحَدِيث بَوْل الْكلاب فِي الْمَسْجِد وَأما ثَانِيًا فَيجوز أَن يفرق بَين وُرُود المَاء على النَّجَاسَة فيزيلها وَبَين وُرُود النَّجَاسَة عَلَيْهِ فتنجسه كَمَا يَقُول بِهِ الشَّافِعِيَّة وَأما ثَالِثا فَيمكن أَن يُقَال كَانَت الأَرْض رخوة فَشَرِبت الْبَوْل لَكِن بَقِي بظاهرها أَجزَاء الْبَوْل فحين صب عَلَيْهِ المَاء تسفلت تِلْكَ الْأَجْزَاء وَاسْتقر مَكَانهَا أَجزَاء المَاء فَحَيْثُ كثر المَاء وجذب مرَارًا كَذَلِك ظَاهرهَا وَبَقِي مُسْتقِلّا بأجزاء المَاء الطاهرة فصب المَاء إِذا كَانَ على هَذَا الْوَجْه لَا يُؤَدِّي إِلَى نَجَاسَة بل يُؤَدِّي إِلَى طَهَارَة ظَاهر الأَرْض فَلْيتَأَمَّل
قَوْله
[٥٦] فتناوله النَّاس أَي بألسنتهم وَلمُسلم قَالُوا مَه مَه قلت أَو أَرَادوا أَن يتناولوه بِأَيْدِيهِم فقد قَامُوا إِلَيْهِ وأهريقوا بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْهَاء أَو فتحهَا أَي صبوا تَحْقِيق الْكَلِمَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.