بِلَا دُخُول وَقت أُخْرَى فمضمون الْكَلَام أَن المذموم هُوَ التَّأْخِير إِلَى خُرُوج الْوَقْت وَإِذا جَازَ الْجمع فِي السّفر فَلَا نسلم خُرُوج وَقت الأولى بِدُخُول وَقت الثَّانِيَة لِأَن الشَّارِع قرر وَقت الثَّانِيَة وقتالهما فَكل مِنْهُمَا فِي وَقتهَا حِينَئِذٍ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فليصلها أحدكُم الخ أَي ليصل الوقتية من الْغَد للْوَقْت وَلما كَانَت الوقتية من الْغَد عين المنسية فِي الْيَوْم بِاعْتِبَار أَنَّهَا وَاحِدَة من خمس كالفجر وَالظّهْر مثلا صَحَّ رَجَعَ الضَّمِير وَالْمَقْصُود الْمُحَافظَة على مُرَاعَاة الْوَقْت فِيمَا بعد وَأَن لَا يتَّخذ الْإِخْرَاج عَن الْوَقْت والاداء فِي وَقت أُخْرَى عَادَة لَهُ وَهَذَا الْمَعْنى هُوَ الْمُوَافق لحَدِيث عمرَان بن الْحصين أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما صلى بهم قُلْنَا يَا رَسُول الله الا نقضيها لوَقْتهَا من الْغَد فَقَالَ نهاكم ربكُم عَن الرِّبَا ويقبله مِنْكُم وَلم يقل أحد بتكرار الْقَضَاء وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله أقِم الصَّلَاة لذكري بِالْإِضَافَة إِلَى يَاء الْمُتَكَلّم وَهِي الْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة لَكِن ظَاهرهَا لَا يُنَاسب الْمَقْصُود فاوله بَعضهم بِأَن الْمَعْنى وَقت ذكر صَلَاتي على حذف الْمُضَاف أَو المُرَاد بِالذكر الْمُضَاف إِلَى الله تَعَالَى ذكر الصَّلَاة لكَون ذكر الصَّلَاة يُفْضِي إِلَى فعلهَا المفضي إِلَى ذكر الله تَعَالَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.