امْرِئ أَي اهراقه والمرء الْإِنْسَان أَو الذّكر لَكِن أُرِيد هَا هُنَا الْإِنْسَان مُطلقًا أَو أُرِيد الذّكر وَترك ذكر الْأُنْثَى على المقايسة والاتباع كَمَا هُوَ الْعَادة الْجَارِيَة فِي الْكتاب وَالسّنة يشْهد الخ إِشَارَة إِلَى أَن الْمدَار على الشَّهَادَة الظَّاهِرَة لَا على تَحْقِيق إِسْلَامه فِي الْوَاقِع مفارق الْجَمَاعَة أَي جمَاعَة الْمُسلمين لزِيَادَة التَّوْضِيح وَالنَّفس بِالنَّفسِ أَي النَّفس الَّتِي يطْلب قَتلهَا فِي مُقَابلَة النَّفس ثمَّ الْمَقْصُود فِي الحَدِيث بَيَان أَنه لَا يجوز قَتله الا بِإِحْدَى هَذِه الْخِصَال الثَّلَاث لَا أَنه لَا يجوز الْقِتَال مَعَه فَلَا اشكال بالباغي لِأَن الْمَوْجُود هُنَاكَ الْقِتَال لَا الْقَتْل على أَنه يُمكن ادراجه فِي قَوْله النَّفس بِالنَّفسِ بِنَاء على أَن المُرَاد بِالْقَتْلِ فِي مُقَابلَة أَنه قَتله أَو أَنه ان لم يقتل قَتله والباغي كَذَلِك فَيشْمَل الصَّائِل أَيْضا وَيجوز أَن يَجْعَل قتل الصَّائِل من بَاب الْقِتَال لَا الْقَتْل أما قَاطع الطَّرِيق فأيضا يُمكن ادراجه فِي النَّفس بِالنَّفسِ اما لِأَنَّهُ ان لم يقتل يقتل أَو لِأَنَّهُ لَا يقتل الا بعد أَن يقتل نفسا وَأما الساب لنَبِيّ من الْأَنْبِيَاء فَهُوَ دَاخل فِي قَوْله التارك لِلْإِسْلَامِ بِنَاء على أَنه مُرْتَدا لَا أَنه يلْزم حِينَئِذٍ أَن قَتله للارتداد لَا للحد فَيَنْبَغِي أَن تقبل تَوْبَته وَقد يُقَال معنى الا ثَلَاثَة نفر الا أَمْثَال ثَلَاثَة نفر أَي مِمَّا ورد الشَّرْع فِيهِ بِحل قَتله فَيصير حَاصِل الحَدِيث أَنه لَا يحل الْقَتْل الا من أحل الشَّرْع قَتله فَرجع حَاصله إِلَى معنى قَوْله تَعَالَى وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَهَذَا الْوَجْه أقرب إِلَى التَّوْفِيق بَين الْأَحَادِيث فَلْيتَأَمَّل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله الأرجل بِالرَّفْع على الْبَدَلِيَّة بِتَقْدِير الادم رجل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.