جمع ضيف
قَوْله
[٣٢٣٩] لَا تناجشوا النجش بِفَتْح فَسُكُون هُوَ أَن يمدح السّلْعَة ليروجها أَو يزِيد فِي الثّمن وَلَا يُرِيد شراءها ليغتر بذلك غَيره وَجِيء بالتفاعل لِأَن التُّجَّار يتعارضون فيفعل هَذَا بِصَاحِبِهِ على أَن يُكَافِئهُ بِمثل مَا فعل فنهوا عَن أَن يَفْعَلُوا مُعَارضَة فضلا عَن أَن يفعل بَدَأَ وَلَا يبع حَاضر جَاءَ على صِيغَة النَّهْي بِسُقُوط الْيَاء وعَلى صِيغَة النَّفْي بِإِثْبَات الْيَاء وَهُوَ بِمَعْنى النَّهْي فَلِذَا عطف على النَّهْي السَّابِق وَكَذَا مَا بعده أَي لَا يبع الْمُقِيم بالبلدة لباد لبدوي وَهُوَ أَن يَبِيع الْحَاضِر مَال البادي نفعا لَهُ بِأَن يكون دلالا وَذَلِكَ يتَضَمَّن الضَّرَر فِي حق الْحَاضِرين فَإِنَّهُ لَو ترك البادي لَكَانَ عَادَة بَاعه رخيصا على بيع أَخِيه قيل المُرَاد السّوم وَالنَّهْي للْمُشْتَرِي دون البَائِع لِأَن البَائِع لَا يكَاد يدْخل على البَائِع وَإِنَّمَا الْمَشْهُور زِيَادَة المُشْتَرِي على الْمُشْتَرى وَقيل يحْتَمل الْحمل على ظَاهره فَيمْنَع البَائِع أَن يَبِيع على بيع أَخِيه وَهُوَ أَن يعرض سلْعَته على المُشْتَرِي الراكن إِلَى شِرَاء سلْعَة غَيره وَهِي أرخص أَو أَجود ليزهده فِي شِرَاء سلْعَة الْغَيْر قَالَ عِيَاض وَهُوَ الأولى وَلَا يخْطب من الْخطْبَة بِكَسْر الْخَاء بِمَعْنى التمَاس النِّكَاح من حد نصر وَهُوَ يحْتَمل النَّفْي وَالنَّهْي وَقَالُوا هَذَا وَكَذَا مَا قبله إِذا تَرَاضيا وَلم يبْق بَينهمَا الا العقد وَلَا منع قبل ذَلِك وَالْجُمْهُور على عدم خُصُوص هَذَا الحكم بِالْمُسلمِ خلافًا للْأَذْرَعِيّ فَعِنْدَ الْجُمْهُور ذكر الْأَخ المنبئ عَن الْإِسْلَام خرج مخرج الْغَالِب فَلَا مَفْهُوم لَهُ عِنْد الْقَائِل بِهِ وَلَا تسْأَل المراة الصِّيغَة تحْتَمل النَّهْي وَالنَّفْي وَالْمعْنَى على النَّهْي قيل هُوَ نهي للمخطوبة عَن أَن تسْأَل الْخَاطِب طَلَاق الَّتِي فِي نِكَاحه وللمرأة من أَن تسْأَل طَلَاق الضرة أَيْضا وَالْمرَاد الْأُخْت فِي الدّين وَفِي التَّعْبِير باسم الْأُخْت تشنيع لفعلها وتأكيد للنَّهْي عَنهُ وتحريض لَهَا على تَركه وَكَذَا التَّعْبِير باسم الْأَخ فِيمَا سبق لتكتفيء افتعال من كفأ بِالْهَمْزَةِ أَي لتكب مَا فِي انائها من الْخَيْر وَهُوَ عِلّة للسؤال وَالْمرَاد أَنَّهَا لَا تسْأَل طَلاقهَا لتصرف بِهِ مَالهَا من النَّفَقَة وَالْكِسْوَة من الزَّوْج عَنْهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.