بتَشْديد الْفَاء على بِنَاء الْمَفْعُول أَي لَا يتَعَرَّض لَهُ بالإصطياد وَغَيره وَلَا يلتقط على بِنَاء الْفَاعِل لقطته بِضَم لَام وَفتح قَاف أَو بسكونه الا من عرفهَا من التَّعْرِيف قيل أَي على الدَّوَام ليحصل بِهِ الْفرق بَين الْحرم وَغَيره والا لَا يحسن ذكره هَا هُنَا فِي مَحل ذكر الاحكام الْمَخْصُوصَة بِالْحرم الثَّابِتَة لَهُ بِمُقْتَضى التَّحْرِيم وَمن لَا يَقُول بِوُجُوب التَّعْرِيف على الدَّوَام يرى أَن تَخْصِيصه كتخصيص الْإِحْرَام بِالنَّهْي عَن الفسوق فِي قَوْله فَمن فرض فِيهِنَّ الْحَج فَلَا رفث وَلَا فسوق وَلَا جِدَال مَعَ أَن النَّهْي عَام وَحَاصِله زِيَادَة الاهتمام بِأَمْر الْإِحْرَام وَبَيَان أَن الاجتناب عَن الفسوق فِي الْإِحْرَام آكِد فَكَذَا التَّخْصِيص هَا هُنَا لزِيَادَة الاهتمام بِأَمْر الْحرم وَأَن التَّعْرِيف فِي لقطته متأكد وَلَا يختلي على بِنَاء الْمَفْعُول خلاه بِفَتْح خاء مُعْجمَة وَقصر وَحكى بِمد هُوَ الرطب من النَّبَات الا الأذخر بِهَمْزَة مَكْسُورَة وذال مُعْجمَة نبت مَعْرُوف طيب الرَّائِحَة وَجوز فِيهِ الرّفْع على الْبَدَل وَالنّصب على الِاسْتِثْنَاء وَلم يرد الْعَبَّاس ان يَسْتَثْنِي بل أَرَادَ أَن يلقن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ذَلِك بل أَرَادَ أَن يلْتَمس مِنْهُ ذَلِك وَأما اسْتِثْنَاؤُهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَأتى بِوَحْي جَدِيد أَو لتفويض من الله تَعَالَى إِلَيْهِ مُطلقًا أَو مُعَلّقا بِطَلَب أحد اسْتثِْنَاء شَيْء من ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٢٨٧٥] وَأحل لي سَاعَة مُقْتَضَاهُ أَنه لَيْسَ لأحد بعده صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَن يُقَاتل بِمَكَّة ابْتِدَاء مَعَ اسْتِحْقَاق أَهلهَا الْقِتَال وَعَلِيهِ بعض الْفُقَهَاء إِذْ خُصُوص الْحُرْمَة بِمَكَّة وخصوص حل الْقِتَال بِهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم إِنَّمَا يظْهر حِينَئِذٍ والا فبدون اسْتِحْقَاق الْأَهْل لَا يحل الْقِتَال فِي غير مَكَّة أَيْضا وَمعنى الِاسْتِحْقَاق لَو جَوَّزنَا فِي مَكَّة لغيره صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لم يبْق للاختصاص معنى وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute