بِحَسب الْعلم بِأَن النَّاس لكثرتهم مَا تيَسّر لكلهم الِاطِّلَاع على تَمام الْحَال فبعضهم اطلعوا على تلبيته دبر الصَّلَاة وَبَعْضهمْ على تلبيته عِنْد الاسْتوَاء على الرَّاحِلَة وَبَعْضهمْ على تلبيته حِين اسْتِوَاء الرَّاحِلَة على الْبَيْدَاء فَزعم كل أَن مَا سَمعه أول تلبيته وَأَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أحرم بهَا فَنقل الْأَمر على وفْق ذَلِك وَكَانَ الْأَمر أَنه أحرم من بعد الْفَرَاغ من الصَّلَاة فِي مَسْجِد ذِي الحليفة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله الَّذِي تكذبون فِيهَا هَكَذَا فِي النُّسْخَة الَّتِي كَانَت عِنْدِي بتذكير الْمَوْصُول وَكَأَنَّهُ لاعْتِبَار أَنه الْمَكَان وَأما التَّأْنِيث فَهُوَ الأَصْل ثمَّ رَأَيْت أَن التَّأْنِيث فِي غَالب النّسخ فَلَعَلَّهُ الْمُعْتَمد وَمعنى تكذبون فِيهَا فِي شَأْنهَا وَنسبَة الْإِحْرَام إِلَيْهَا بِأَنَّهُ كَانَ من عِنْدهَا مَا أهل أَي مَا رفع صَوته بِالتَّلْبِيَةِ الا من مَسْجِد ذِي الحليفة أَي حِين ركب لَا حِين فرغ من الرَّكْعَتَيْنِ فَإِن بن عمر كَانَ يظنّ الاهلال عِنْد الرّكُوب وَالله تَعَالَى أعلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.