[٢٧٣٧] إِنِّي قصرت من التَّقْصِير وَفِي رِوَايَة أَنه قصر لحجته قَالَ بن حزم فِي حجَّة الْوَدَاع لَهُ وَهَذَا مُشكل يتَعَلَّق بِهِ من يَقُول أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم كَانَ مُتَمَتِّعا وَالصَّحِيح الَّذِي لَا يشك فِيهِ وَالَّذِي نَقله الكواف أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لم يقصر من شعره شَيْئا وَلَا أحل من شَيْء من احرامه إِلَى أَن حلق بمنى يَوْم النَّحْر وَلَعَلَّ مُعَاوِيَة عني بِالْحجَّةِ عمْرَة الْجِعِرَّانَة لِأَنَّهُ قد أسلم حِينَئِذٍ وَلَا يسوغ هَذَا التَّأْوِيل فِي رِوَايَة من روى أَنه كَانَ فِي ذِي الْحجَّة أَو لَعَلَّه قصر عَنهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بَقِيَّة شعر لم يكن اسْتَوْفَاهُ الحلاق بعد قصره مُعَاوِيَة على الْمَرْوَة يَوْم النَّحْر وَقد قيل ان الْحسن بن عَليّ أَخطَأ فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث فَجعله عَن معمر وَإِنَّمَا الْمَحْفُوظ أَنه عَن هِشَام وَهِشَام ضَعِيف قلت لَكِن كَلَام أبي دَاوُد فِي سنَنه يدْفع هَذَا الْجَواب حَيْثُ بَين أَن الْحسن بن عَليّ لَيْسَ بمنفرد بِهَذَا الحَدِيث بل مَعَه مُحَمَّد بن يحيى أَيْضا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فمشطتني بِالتَّخْفِيفِ أَي سرحت شعر رَأْسِي وأصلحته بذلك أَي بالتمتع فليتئد بتاء مُشَدّدَة بعْدهَا همزَة
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute