[٢٦١٤] هُوَ لَهَا صَدَقَة فَالظَّاهِر أَن صَدَقَة بِالرَّفْع خبر وَلها بِمَعْنى فِي حَقّهَا مُتَعَلق بهَا قَالَ بن مَالِكٍ يَجُوزُ فِي صَدَقَةٌ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ خبر هُوَ وَلها صفة صَدَقَة فَصَارَت حَالا وَالنّصب على الْحَال أَو يَجْعَل لَهَا الْخَبَر انْتهى فَلْيتَأَمَّل قَوْله وَكَانَ زَوجهَا حرا أَي حِين خيرت فالتخيير لِلْعِتْقِ لَا لكَون الزَّوْج عبدا وَبِه قَالَ عُلَمَاؤُنَا وَمَا جَاءَ أَنه كَانَ عبدا فمحمله أَن الرَّاوِي مَا علم بِعِتْقِهِ فَزعم بَقَاءَهُ على الْحَال الأولى وَمن أثبت الْحُرِّيَّة فمعه زِيَادَة علم فَيقبل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فأضاعه أَي بترك الْقيام بِالْخدمَةِ والعلف وَنَحْوهَا أبتاعه أَي أشتريه
[٢٦١٥] انه بَائِعه اسْم فَاعل أَي يَبِيعهُ برخص بِضَم رَاء وَسُكُون خاء ضد الغلاء فان الْعَائِد أَي بِالْفِعْلِ الِاخْتِيَارِيّ بِخِلَاف مَا إِذا رده الْإِرْث فَلَا يُسمى صَاحبه عَائِدًا وَالْحَاصِل أَن مَا أخرجه الْإِنْسَان لله فَلَا يَنْبَغِي لِأَن يَجْعَل لنَفسِهِ بِفعل اخْتِيَاري وَلَا ينْتَقض بِنِكَاح الْأمة الْمُعتقَة فَإِنَّهُ من بَاب زِيَادَة الْإِحْسَان فَلْيتَأَمَّل ثمَّ هَذَا الْكَلَام لَا يُفِيد التَّحْرِيم أَو عدم الْجَوَاز إِذْ لم يعلم عود الْكَلْب فِي قيئه بِحرْمَة أَو عدم جَوَاز وَلَكِن تفِيد أَنه قَبِيح مَكْرُوه بِمَنْزِلَة الْمَكْرُوه المستقذر طبعا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.