قَوْله
[٢٦٠٩] إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ قَالَ النَّوَوِيُّ تَنْبِيهٌ على الْعلَّة فِي تَحْرِيم الزَّكَاة عَلَيْهِم وَأَن التَّحْرِيم لِكَرَامَتِهِمْ وَتَنْزِيهِهِمْ عَنِ الْأَوْسَاخِ وَمَعْنَى أَوْسَاخِ النَّاسِ أَنَّهَا تَطْهِير لأموالهم ونفوسهم كَمَا قَالَ الله تَعَالَى خُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة تطهرهُمْ وتزكيهم بهَا فَهِيَ كغسالة الأوساخ
[٢٦١٠] من أنفسهم أَي أَنه يعد وَاحِدًا مِنْهُم فَحكمه كحكمهم فَيَنْبَغِي أَن لَا تحل الزَّكَاة لِابْنِ أُخْت هاشمي كَمَا لَا تحل لهاشمي ولإفادة هَذَا الْمَعْنى ذكر المُصَنّف هَذَا الحَدِيث هَا هُنَا قَالَ النَّوَوِيُّ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يُوَرِّثُ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا اللَّفْظ مَا يقتضى توريثه وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنه بَينه وَبينهمْ ارتباط وَقَرَابَةً وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْإِرْثِ وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ كَالْوَاحِدِ مِنْهُمْ فِي إِفْشَاءِ سرهم بِحَضْرَتِهِ وَنَحْو ذَلِك
[٢٦١٢] وان مولى الْقَوْم مِنْهُم أَي فَلَا تحل لَك لكونك مَوْلَانَا قَوْله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.