فِي ذَاته حسن فَفعل النَّاس لذَلِك وَهَذَا بِنَاء على اعْتِبَار بَقَاء الْأَمر السَّابِق أمرا جَدِيدا وَاعْتِبَار رفع ذَلِك الْبَقَاء رفع الْأَمر فَقيل لم نؤمر بِهِ وَلذَا اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ وُجُوبَ زَكَاةِ الْفطر مَنْسُوخ وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُلَيَّةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ كيسَان الْأَصَم وَأَشْهَب من الْمَالِكِيَّة وبن اللبان من الشَّافِعِيَّة قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ فِي إِسْنَادِهِ رَاوِيًا مَجْهُولًا وَعَلَى تَقْدِيرِ الصِّحَّةِ فَلَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى النَّسْخِ لِاحْتِمَالِ الِاكْتِفَاءِ بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ نُزُولَ فَرْضٍ لَا يُوجِبُ سُقُوطَ فَرْضٍ آخَرَ وَمِنْهُمْ من أول الحَدِيث الدَّال على الافتراض فَحمل فرض على معنى قدر قَالَ بن دَقِيقِ الْعِيدِ وَهُوَ أَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ لَكِنْ نقل فِي عرف الشَّرْع إِلَى الْوُجُوب وَالْحمل عَلَيْهِ أولى وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الحَدِيث يضعف كَون الافتراض قَطْعِيا وَيُؤَيّد القَوْل بِأَنَّهُ ظَنِّي وَهَذَا هُوَ مُرَاد الْحَنَفِيَّة بقَوْلهمْ أَنه وَاجِب وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٢٥٠٨] أَو نصف صَاع من قَمح هُوَ بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الْمِيم الْبر قَوْله
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute