قال ابن محرز:(سمعت يحيى ـ أي ابن معين ـ يقول: سمعت محمد بن فضيل ـ وأنا عنده ـ قال له رجل: إن مروان الفزاري (١) يزعم أنَّ أباكَ أرادَك ليلةً أنْ تستغفرَ لعُثمان، فلم تَفْعَل؛ فسمعتُهُ يقول: لا والله، ما عَلِمَ اللهُ هذا مِنِّي قطُّ، وما ذَكرتُ عثمانَ قَطُّ إلا بِخَير).
وفي «التعديل والتجريح» للباجي: (قال أحمد بن علي بن مسلم، : حدثنا أبو هشام ـ هو محمد بن يزيد الرفاعي ـ: سمعتُ ابن فضيل يقول: رحِمَ اللهُ عثمان، ولا رَحِمَ مَنْ لا يترَحَّمُ عليه. قال: وسمعتُهُ يحلفُ باللَّهِ أنَّه لَصاحبُ سُنَّةٍ وجماعَةٍ، قال أبو هشام: ورَأيتُ على خُفِّهِ أثَرَ المسْحِ، وصَلَّيتُ خَلْفَهُ مَا لا أحصي، فلَمْ أسمَعْهُ يجهَرُ يَعنِي بالبسملة).
وقال الجوزجاني: زائغ عن الحق. (٢)
وسبق قول الدارقطني بأنه منحرف عن عثمان، وأنه والده ضربه ليلة ... إلخ.
وقصة الضرب هذه رواها العقيلي في «الضعفاء» فقال: (حدثنا محمد بن إسماعيل الأصبهاني، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني، قال: سمعت
(١) تحرفت في المطبوع ـ ط. الصميعي ـ إلى: أبي. (٢) هذه من عباراته التي يطلقها على متشيعة الكوفة. انظر: «التنكيل» للمعلمي (١/ ٥٨، ٩٩، ٣٦٧)، و «شفاء العليل» لمصطفى السليماني (ص ٣٢٤).