١٠٢. [٣] قال الإمام أحمد - رحمه الله -: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همَّام، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثني زيد بنُ سلَّام، أن جدَّه حدَّثَه، أنَّ أبا أسماء حدَّثه، أنَّ ثوبانَ مولى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حدَّثَه: أنَّ ابنَةَ هُبَيْرَةَ (١) دخَلَتْ عَلى رسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وفِي يَدِهَا خَواتِيمُ مِنْ ذهَبٍ، يقال لها الفَتْخَ، فجعَلَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقرَعُ يدَهَا بعصَيَّةٍ معَه يقول لها:«أيسرُّكِ أن يجعلَ اللهُ في يدِكِ خَواتِيم مِنْ نَار»؟ !
فأتَتْ فاطمةَ فشكَتْ إليها ما صنَعَ بها رسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: وانطلَقَتُ أنا معَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقامَ خلفَ الباب، وكان إذا استَأذَنَ قامَ خَلْفَ الباب، قال: فقالت لها فاطمة: انظري إلى هذه السِّلْسِلَةِ التي أهداها إليَّ أبُو حَسن.
قال: وفي يدِهَا سِلسِلَةٌ من ذَهَبٍ، فدَخَلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقال:«يَا فاطمةُ بالعدل أن يقولَ الناسُ: فاطمةُ بنتُ محمد، وفي يَدِكِ سِلْسِلَةٌ مِن نَار»؟ ! ثمَّ عَذَمَها عَذْمَاً شَدِيْدَاً، ثم خرَجَ ولَمْ يقْعُدْ،
(١) هند بنت هبيرة - رضي الله عنها - ذكرها ابن الأثير في «أسد الغابة» (٦/ ٢٩٤)، وابن حجر ... «الإصابة» (٨/ ٣٤٨) لم يذكرا عنها شيئاً سوى أنها وردت في حديث ثوبان هذا. وقال ابن الأثير في «جامع الأصول» (١٢/ ٩٩٤) بعدما أشار إلى ورودها في حديث ثوبان: (لم أجد في أسماء الصحابيات من اسمها هند بنت هبيرة).