من طريق عبداللَّه بن وهب، عن يعقوب الاسكندراني، به. نحوه، وفيه أنه ذكر ثنتين: جوار الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، والراية يوم خيبر، وقال: الثالثة نسيَها سهيل.
وهذا أصح. ومع ذلك فهو منقطع، لأن ذكوان لم يسمع من عمر. (١)
قال الحاكم عقب الحديث:(صحيح الإسناد، ولم يخرجاه).
تعقبه الذهبي بقوله:(بل المديني عبداللَّه بن جعفر ضعيف).
قال ابن كثير:(إسناد قوي، لولا عبد اللَّه بن جعفر بن نَجيح والد علي ابن المديني، فإنه ضعَّفه غير واحد من الأئمَّة، منهم ابنُه عليٌّ - رحمه الله -). (٢)
فالحديث ضعيف، علَّته: عبداللَّه بن جعفر المديني، وهو ضعيف جداً ـ كما سبق ـ، ومخالفته الثقة: يعقوب الاسكندراني، وهو من وجه الراجح: ضعيف؛ للانقطاع بين ذكوان، وعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.
وأما مسألة: زواجه بفاطمة، فأمر متواتر.
ومسألة الراية يوم خيبر، فثابت صحيح. (٣)
(١) «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص ٥٧) رقم (٢٠١). (٢) «مسند الفاروق» (٣/ ١٠١) رقم (٩٧٦). (٣) قال النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر: «لأعطينَّ الرايةَ غداً رجلاً يفتحُ على يديه، يحبُّ اللَّه ورسولَه، ويحبُّه اللَّهُ ورسولُه»، فبات الناس ليلتهم أيُّهم يُعْطَى، فغدوا كلُهم يرجوه، فقال: «أين علي؟ ... الحديث. ... = أخرجه: البخاري في «صحيحه» رقم (٣٠٠٩) و (٣٧٠١) و (٤٢١٠) ومسلم في ... «صحيحه» رقم (٢٤٠٦) من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه -. ورواه البخاري أيضاً رقم (٢٩٧٦) و (٣٧٠٢) و (٤٢٠٩)، ومسلم رقم (٢٤٠٧) من حديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -. وفي مسلم (٢٤٠٥) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. وفيه أيضاً (٢٤٠٤) من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.