الَّذِي يَدَّعِيهِ الْمُكَذِّبُ هَلْ يُسَلَّمُ إِلَيْهِ أَمْ يُوقَفُ فِي يَدِ صَاحِبِ الْيَدِ، أَمْ يَنْتَزِعُهُ وَيُحْفَظُ إِلَى ظُهُورِ مَالِكِهِ؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ، حَكَاهَا الْفُورَانِيُّ.
قُلْتُ: أَقْوَاهَا الثَّالِثُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَرْعٌ
ادَّعَى رَجُلٌ دَارًا وَآخَرُ ثُلُثَيْهَا، وَآخَرُ نِصْفَهَا، وَرَابِعٌ ثُلُثَهَا، وَهِيَ فِي يَدِ خَامِسٍ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَرْبَعَةِ بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ، فَلَا تَعَارُضَ فِي الثُّلُثِ الَّذِي يَخْتَصُّ مُدَّعِي الْكُلِّ بِدَعْوَاهُ، وَفِي الْبَاقِي يَقَعُ التَّعَارُضُ، فَالسُّدُسُ الزَّائِدُ عَلَى النِّصْفِ يَتَعَارَضُ فِيهِ بَيِّنَةُ مُدَّعِي الْكُلِّ، وَمُدَّعِي الثُّلْثَيْنِ، وَفِي السُّدُسِ الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ يَتَعَارَضُ بَيْنَهُمَا، وَبَيْنَ مُدَّعِي النِّصْفِ. وَفِي الثُّلُثِ الْبَاقِي تَتَعَارَضُ بَيِّنَاتُ الْأَرْبَعَةِ، فَإِنْ قُلْنَا بِالسُّقُوطِ، سَقَطَتِ الْبَيِّنَاتُ فِي الثُّلُثَيْنِ، وَأَمَّا الثُّلُثُ، فَفِيهِ الطَّرِيقَانِ فِي تَبْعِيضِ الشَّهَادَةِ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُسَلَّمُ لِمُدَّعِي الْكُلِّ، وَإِنْ قُلْنَا بِالِاسْتِعْمَالِ، فَإِنْ قَسَمْنَا، فَالسُّدُسُ الزَّائِدُ عَلَى النِّصْفِ بَيْنَ مُدَّعِي الْكُلِّ، وَمُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ، وَالسُّدُسُ الزَّائِدُ عَلَى الثُّلُثِ لَهُمَا وَلِمُدَّعِي النِّصْفِ أَثْلَاثًا، وَالثُّلُثُ الْبَاقِي لِلْأَرْبَعَةِ أَرْبَاعًا، فَيُجْعَلُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ سَهْمًا لِحَاجَتِنَا إِلَى عَدَدٍ يَنْقَسِمُ سُدُسُهُ عَلَى اثْنَيْنِ وَعَلَى ثَلَاثَةٍ، فَيُضْرَبُ اثْنَيْنِ فِي سِتَّةٍ، ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ، فَلِمُدَّعِي الْكُلِّ ثُلُثُهَا وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ، وَنِصْفُ السُّدْسِ الزَّائِدِ عَلَى النِّصْفِ هُوَ ثَلَاثَةٌ، وَثُلُثُ السُّدُسِ الزَّائِدِ وَهُوَ اثْنَانِ، وَرُبُعُ الثُّلُثِ الْبَاقِي وَهُوَ ثَلَاثَةٌ، فَالْجُمْلَةُ عِشْرُونَ وَهِيَ خَمْسَةُ أَتْسَاعِ الدَّارِ، وَلِمُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ ثَلَاثَةٌ مِنَ السُّدُسِ الزَّائِدِ عَلَى النِّصْفِ، وَسَهْمَانِ مِنَ السُّدُسِ الزَّائِدِ عَلَى النِّصْفِ، وَسَهْمَانِ مِنَ السُّدُسِ الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ، وَثَلَاثَةٌ مِنَ الثُّلُثِ الْبَاقِي، فَالْجُمْلَةُ ثَمَانِيَةٌ هِيَ تُسْعَا الدَّارِ، وَلِمُدَّعِي النِّصْفِ سَهْمَانِ مِنَ السُّدُسِ الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ، وَثَلَاثَةٌ مِنَ الثُّلُثِ الْبَاقِي، وَلِمُدَّعِي الثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.