زعم الفارسي أنّهما يتعلقان بـ (نِعْمَ)، وأباه ابنُ مالك (١).
وهل يتعلقان بأحرف المعاني المشهورة؟ (٢)
مُنع، وقيل: نَعَم، وفصَّل أبوا الفتح وعليٍّ (٣) قالا: إنْ كان نائبًا عن فِعلٍ حُذِفَ جاز نيابةً لا أصالةً، وإلا فلا (٤).
(م) ويستثنى من حروف الجرّ أربعةٌ لا تتعلق بشيء وهو: الزائد نحو: {كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا}.
ولعلَّ نحو قوله:
لعل أبي المغوار منك قريبُ (٥)
ولولا كقولك (٦):
لولاك في ذا العام لم أحججِ (٧)
(١) انظر "المغني" (ص ٥٧١)، و"شرح التسهيل" لابن مالك (١/ ٢١٨). (٢) في الأصل المخطوط: "وهل يتعلقان بفعل بأحرف ... إلخ" والتصويب من المغني. (٣) أي: ابن جني والفارسي. (٤) انظر "شرح الكافيجي لقواعد الإعراب" (ص ٢٢٢). (٥) هذا العجز لكعب بن سعد الغنوي من قصيدة مشهورة في "الأصمعيات" (ص ٩٦) وصدره: (فقلت ادع أخرى وارفع الصوت جهرةً). وانظر "أمالي ابن الشجري" (١/ ٣٦١). (٦) هكذا في المخطوط والمناسب: "كقوله". (٧) هذا الشطر نسب لعمر بن أبي ربيعة، وللعرجي وليس في ديوانه، ولأعرابي مجهول وصدره: (أومتْ بعينيها من الهودجِ). راجع "خزانة الأدب" للبغدادي (٥/ ٣٣٣)، و"أمالي ابن الشجري" (١/ ٢٧٨) و"الإنصاف" (٢/ ٦٩٣).