أذلّ بشَغْب ثم هالته صوْلَةٌ ... رآك لها أمضى جَناناً وأشْغَبا
فأحجَم لما لم يجدْ فيك مَطمَعاً ... وأقدَم لما لم يجدْ عنك مهْرَبا
حملتَ عليه السيفَ، لا عزمُك انثنى ... ولا يدُك ارتدّتْ ولا حدُّه نَبا
وكنتَ متى تجمَعْ يمينك تهتك الضْ ... ضَريبةَ أو لا تُبق للسيف مضْربا
فاستوفى المعنى، وأجاد في الصِّفة، ووصل الى المراد. وأما أبو زبيد فإنما وصف خلْق الأسد وزئيره وجرأته وإقدامه، وكأنما هو مرعوب أو محذر، والفضل له على كل حال، لكن هذا غرضٌ لم يرُمْه، ومذهب لم يسلُكه.
وقوله:
نيطَتْ حمائِلُه بعاتِقِ محرَبٍ ... ما كرّ قطّ وهلْ يكُرّ وما انثنى