فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ، فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرِجْلِهِ وَقَالَ:» اثْبُتْ أُحُدُ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ «

وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنْ حِرَاءَ ارْتَجَّ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اثْبُتْ، مَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَصِدِّيقُ وَشَهِيدَانِ وَقَالَ مَعْمَرٌ: قَدْ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.

وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ الدَّارَوَرْدِيِّ عَنْ، سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عَلَى حِرَاءَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:» اهْدَأْ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ «. وَهَذَا مِنْ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ; فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كُلَّهُمْ أَصَابُوا الشَّهَادَةَ، وَاخْتُصَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَعْلَى مَرَاتِبِ الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ، وَاخْتُصَّ أَبُو بَكْرٍ بِأَعْلَى مَقَامَاتِ الصِّدِّيقِيَّةِ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ الشَّهَادَةُ لِلْعَشَرَةِ بِالْجَنَّةِ بَلْ لِجَمِيعِ مَنْ شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ. وَكَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ، وَقِيلَ: وَثَلَاثَمِائَةٍ. وَقِيلَ: خَمْسَمِائَةٍ. فَكُلُّهُمُ اسْتَمَرَّ عَلَى السَّدَادِ وَالِاسْتِقَامَةِ حَتَّى مَاتَ، ﵃ أَجْمَعِينَ. وَثَبَتَ فِي» صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ «الْبِشَارَةُ

<<  <  ج: ص:  >  >>