فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثَّالِثَةِ، فَلَمَّا قَعَدَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، خَارَ الْجِذْعُ كَخُوَارِ الثَّوْرِ ارْتَجَّ لِخُوَارِهِ؛ حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمِنْبَرِ فَالْتَزَمَهُ وَهُوَ يَخُورُ، فَلَمَّا الْتَزَمَهُ سَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ لَمْ أَلْتَزِمْهُ لَمَا زَالَ هَكَذَا حَتَّى يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ». فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدُفِنَ. وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ بِهِ، وَقَالَ: صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ أَنَسٍ: قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ فِي «مُسْنَدِهِ» ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَعَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَيْهِ، فَحَنَّ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى احْتَضَنَهُ فَسَكَنَ، وَقَالَ: «لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ. وَهَذَا إِسْنَادٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.

<<  <  ج: ص:  >  >>