فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَكِيلُوا». وَكَانَتْ مَعَهَا عُكَّةُ سَمْنٍ هَدِيَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَتْ جَارِيَتَهَا أَنْ تَحْمِلَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَفُرِّغَتْ، وَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَدَّتْهَا أَنْ تُعَلِّقَهَا وَلَا تُوكِئَهَا، فَدَخَلَتْ أُمُّ شَرِيكٍ، فَوَجَدَتْهَا مَلْأَى، فَقَالَتْ لِلْجَارِيَةِ: أَلَمْ آمُرْكِ أَنْ تَذْهَبِي بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ. فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ لَا يُوكِئُوهَا، فَلَمْ تَزَلْ حَتَّى أَوْكَتْهَا أُمُّ شَرِيكٍ، ثُمَّ كَالُوا الشَّعِيرَ فَوَجَدُوهُ ثَلَاثِينَ صَاعًا لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ ..

حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ الْخُزَاعِيُّ أَبُو خَالِدٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ وَكُنْتُ عَلَى خِدْمَتِهِ ذَلِكَ السَّفَرَ، فَنَظَرْتُ إِلَى نِحْيِ السَّمْنِ وَقَدْ قَلَّ مَا فِيهِ، وَهَيَّأْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا، وَوَضَعْتُ النِّحْيَ فِي الشَّمْسِ وَنَمِتُ، فَانْتَبَهْتُ بِخَرِيرِ النِّحْيِ، فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ بِيَدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ تَرَكْتَهُ لَسَالَ وَادِيًا سَمْنًا» حَدِيثٌ آخَرُ فِي ذَلِكَ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ الْبَهْزِيَّةَ أُمَّ مَالِكٍ كَانَتْ تُهْدِي فِي عُكَّةٍ لَهَا سَمْنًا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَبَيْنَمَا بَنُوهَا يَسْأَلُونَهَا الْإِدَامَ وَلَيْسَ عِنْدَهَا شَيْءٌ، فَعَمَدَتْ إِلَى نِحْيِهَا الَّتِي

<<  <  ج: ص:  >  >>