فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ﷺ كُلَّهُنَّ، ﵅.

وَمِنْهُنَّ خُلَيْسَةُ مَوْلَاةُ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵄. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ، فِي «الْغَابَةِ»: رَوَتْ حَدِيثَهَا عُلَيْلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ، عَنْ جَدَّتِهَا، عَنْ خُلَيْسَةَ مَوْلَاةِ حَفْصَةَ، فِي قِصَّةِ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ مَعَ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، وَمَزْحِهِمَا مَعَهَا بِأَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَاخْتَبَأَتْ فِي بَيْتٍ كَانُوا يُوقِدُونَ فِيهِ، وَاسْتَضْحَكَتَا، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمَا؟». فَأَخْبَرَتَاهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ سَوْدَةَ، فَذَهَبَ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْرَجَ الدَّجَّالُ؟ فَقَالَ: «لَا». وَكَانَ قَدْ خَرَجَ فَخَرَجَتْ، وَجَعَلَتْ تَنْفُضُ عَنْهَا بَيْضَ الْعَنْكَبُوتِ. وَذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ خُلَيْسَةُ مَوْلَاةُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَقَالَ: لَهَا ذِكْرٌ فِي إِسْلَامِ سَلْمَانَ، ﵄، وَإِعْتَاقِهَا إِيَّاهُ، وَتَعْوِيضِهِ ﵊ لَهَا بِأَنْ غَرَسَ لَهَا ثَلَاثَمِائَةِ فَسِيلَةٍ. ذَكَرْتُهَا تَمْيِيزًا.

وَمِنْهُنَّ خَوْلَةُ خَادِمُ النَّبِيِّ ﷺ. كَذَا قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ، وَقَدْ رَوَى حَدِيثَهَا الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّهَا خَوْلَةَ، وَكَانَتْ خَادِمَ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَ حَدِيثًا فِي تَأَخُّرِ الْوَحْيِ بِسَبَبِ جَرْوِ كَلْبٍ مَاتَ تَحْتَ سَرِيرِهِ ﵊ وَلَمْ يَشْعُرُوا بِهِ، فَلَمَّا أَخْرَجَهُ جَاءَ الْوَحْيُ، فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى وَهَذَا غَرِيبٌ،

<<  <  ج: ص:  >  >>