فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَخْزَمَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ فَرَقَدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ شُقْرَانَ يَقُولُ: أَنَا وَاللَّهِ طَرَحْتُ الْقَطِيفَةَ تَحْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْقَبْرِ. وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الَّذِي أَلْحَدَ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو طَلْحَةَ، وَالَّذِي أَلْقَى الْقَطِيفَةَ تَحْتَهُ شُقْرَانُ. ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ شَهِدَ غُسْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهِ، وَأَنَّهُ وَضَعَ تَحْتَهُ الْقَطِيفَةَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يَلْبَسُهَا أَحَدٌ بَعْدَكَ. وَذَكَرَ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْأَثِيرِ فِي «الْغَابَةِ» أَنَّهُ انْقَرَضَ نَسْلُهُ، فَكَانَ آخِرُهُمْ مَوْتًا بِالْمَدِينَةِ فِي أَيَّامِ الرَّشِيدِ.

وَمِنْهُمْ ضُمَيْرَةُ بْنُ أَبِي ضُمَيْرَةَ الْحَمْيَرِيُّ. أَصَابَهُ سِبَاءٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَاشْتَرَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَعْتَقَهُ. ذَكَرَهُ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: وَكَانَتْ لَهُ دَارٌ بِالْبَقِيعِ، وَوَلَدٌ.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ضُمَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِأُمِّ ضُمَيْرَةَ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ أَجَائِعَةٌ أَنْتِ؟ أَعَارِيَةٌ أَنْتِ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ

<<  <  ج: ص:  >  >>