فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: وَضَعْتُ يَدِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أُطِيقُ أَنْ أَضَعَ يَدِي عَلَيْكَ مِنْ شِدَّةِ حُمَّاكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ يُضَاعَفُ لَنَا الْبَلَاءُ كَمَا يُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ، إِنْ كَانَ النَّبِيُّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَيُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُبْتَلَى بِالْعُرْيِ حَتَّى يَأْخُذَ الْعَبَاءَةَ، فَيُجَوِّبُهَا، وَإِنْ كَانُوا لَيَفْرَحُونِ بِالْبَلَاءِ كَمَا تَفْرَحُونَ بِالرَّخَاءِ». فِيهِ رَجُلٌ مُبْهَمٌ، لَا يُعْرَفُ بِالْكُلِّيَّةِ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، زَادَ مُسْلِمٌ: وَجَرِيرٍ، ثَلَاثَتُهُمْ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ الْوَجَعَ عَلَى أَحَدِ أَشَدَّ مِنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَفِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي، فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ.

وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ الَّذِي رَوَاهُ، فِي «صَحِيحِهِ» قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

<<  <  ج: ص:  >  >>