فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.. فَغَادَرْنَا أَبَا جَهْلٍ صَرِيعًا

وَعُتْبَةَ قَدْ تَرَكْنَا بِالْجَبُوبِ … وَشَيْبَةَ قَدْ تَرَكْنَا فِي رِجَالٍ

ذَوِي حَسَبٍ إِذَا نُسِبُوا حَسِيبِ … يُنَادِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ لَمَّا

قَذَفْنَاهُمْ كَبَاكِبَ فِي الْقَلِيبِ … أَلَمْ تَجِدُوا كَلَامِيَ كَانَ حَقًّا

وَأَمْرُ اللَّهِ يَأْخُذُ بِالْقُلُوبِ … فَمَا نَطَقُوا وَلَوْ نَطَقُوا لَقَالُوا

صَدَقْتَ وَكُنْتَ ذَا رَأْيٍ مُصِيبِ

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَلَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُلْقَوْا فِي الْقَلِيبِ أُخِذَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ فَسُحِبَ فِي الْقَلِيبِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فِيمَا بَلَغَنِي، فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ، فَإِذَا هُوَ كَئِيبٌ قَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا حُذَيْفَةَ، لَعَلَّكَ قَدْ دَخْلَكَ مِنْ شَأْنِ أَبِيكَ شَيْءٌ. أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَكَكْتُ فِي أَبِي وَلَا فِي مَصْرَعِهِ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَعْرِفُ مِنْ أَبِي رَأْيًا وَحِلْمًا وَفَضْلًا، فَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَهْدِيَهُ ذَلِكَ لِلْإِسْلَامِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا أَصَابَهُ، وَذَكَرْتُ مَا مَاتَ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ بَعْدَ الَّذِي كُنْتُ أَرْجُو لَهُ، أَحْزَنَنِي ذَلِكَ. فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَيْرٍ، وَقَالَ لَهُ خَيْرًا.

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا قَالَ: هُمْ وَاللَّهِ كُفَّارُ

<<  <  ج: ص:  >  >>