فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَسُبُّوا وَرَقَةَ; فَإِنِّي رَأَيْتُ لَهُ جَنَّةً أَوْ جَنَّتَيْنِ وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ، وَرُوِي مُرْسَلًا، وَهُوَ أَشْبَهُ.

وَرَوَى الْحَافِظَانِ الْبَيْهَقِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابَيْهِمَا» دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ «مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِخَدِيجَةَ:» إِنِّي إِذَا خَلَوْتُ وَحْدِي سَمِعْتُ نِدَاءً، وَقَدْ خَشِيتُ وَاللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِهَذَا أَمْرٌ «. قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ! مَا كَانَ اللَّهُ لِيَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتُؤَدِّيَ الْأَمَانَةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصَدُقُ الْحَدِيثَ. فَلَمَّا دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَلَيْسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَمَّ، ذَكَرَتْ لَهُ خَدِيجَةُ، فَقَالَتْ: يَا عَتِيقُ، اذْهَبْ مَعَ مُحَمَّدٍ إِلَى وَرَقَةَ. فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْذَ بِيَدِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى وَرَقَةَ. قَالَ:» وَمَنْ أَخْبَرَكَ؟ «قَالَ: خَدِيجَةُ. فَانْطَلَقَا إِلَيْهِ، فَقَصَّا عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:» إِنِّي إِذَا خَلَوْتُ وَحْدِي سَمِعْتُ نِدَاءً خَلْفِي: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ. فَأَنْطَلِقُ هَارِبًا

<<  <  ج: ص:  >  >>