فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالصِّيَامِ، وَالْبِرِّ وَالصِّلَاتِ لِلْأَرْحَامِ ثُمَّ هَتَفَ مِنْ جَوْفِ صَنَمٍ آخَرَ هَاتِفٌ يَقُولُ:

إِنَّ الَّذِي وَرِثَ النُّبُوَّةَ وَالْهُدَى … بَعْدَ ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ قُرَيْشٍ مُهْتَدِ

نَبِيٌّ أَتَى يُخَبِّرُ بِمَا قَدْ سَبَقْ … وَبِمَا يَكُونُ مِنَ الْغَدِ

قَالَ

رَاشِدٌ: فَأَلْفَيْتُ سُوَاعًا مَعَ الْفَجْرِ وَثَعْلَبَانِ يَلْحَسَانِ مَا حَوْلَهُ وَيَأْكُلَانِ مَا يُهْدَى لَهُ، ثُمَّ يُعَرِّجَانِ عَلَيْهِ بِبَوْلِهِمَا. فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ رَاشِدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ:

أَرَبٌّ يَبُولُ الثَّعْلَبَانِ بَرَأْسِهِ … لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ

وَذَلِكَ عِنْدَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ ﷺ وَمُهَاجَرِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَتَسَامَعَ النَّاسُ بِهِ فَخَرَجَ رَاشِدٌ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، الْمَدِينَةَ، وَمَعَهُ كَلْبٌ لَهُ وَاسْمُ رَاشِدٍ: يَوْمَئِذٍ ظَالِمٌ وَاسْمُ كَلْبِهِ: رَاشِدٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا اسْمُكَ قَالَ: ظَالِمٌ. قَالَ: فَمَا اسْمُ كَلْبِكَ؟ قَالَ: رَاشِدٌ. قَالَ: اسْمُكَ رَاشِدٌ وَاسْمُ كَلْبِكَ ظَالِمٌ. وَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَبَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَقَامَ بِمَكَّةَ مَعَهُ. ثُمَّ طَلَبَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَطِيعَةً بِرُهَاطٍ، وَوَصَفَهَا لَهُ فَأَقْطَعَهُ رَسُولُ

<<  <  ج: ص:  >  >>