فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مِنْ قُبُورِهِمْ، يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ، وَيُلَبِّي الْمُلَبِّي، وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ مُحَمَّدٌ ﷺ، ثُمَّ النَّبِيُّونَ، ثُمَّ الْمُؤَذِّنُونَ. وَذَكَرَ تَمَامَهُ.

ثُمَّ شَرَعَ الْقُرْطُبِيُّ يَذْكُرُ الْمُنَاسَبَةَ فِي تَقْدِيمِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ﷺ، فِي الْكِسْوَةِ يَوْمَئِذٍ، مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ مُبَالَغَةً فِي التَّسَتُّرِ، وَأَنَّهُ جُرِّدَ يَوْمَ أُلْقِي فِي النَّارِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنَ يَسَارٍ، عَنْ سَوْدَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (يُبْعَثُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، قَدْ أَلْجَمَهُمُ الْعَرَقُ، فَبَلَغَ شُحُومَ الْآذَانِ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاسَوْأَتَاهْ، يَنْظُرُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ؟! قَالَ: «يُشْغَلُ النَّاسُ عَنْ ذَلِكَ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [عَبَسَ: ٣٧]. إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، وَلَيْسَ هُوَ فِي الْمُسْنَدِ وَلَا فِي الْكُتُبِ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا سعيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنَ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:» يُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً كَمَا بَدَءُوا «. قَالَتْ

<<  <  ج: ص:  >  >>