٢٥٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، نَا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، أَخُو زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاشْتَرَى مِنْ أَبِي رَحْلًا، فَقَالَ ابْعَثْ مَعِي مَنْ يَحْمِلُهُ إِلَى مَنْزِلِي قَالَ: فَقَالَ أَبِي: احْمِلْهُ، فَحَمَلْتُهُ فَانْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَاتَّبَعَنَا عَازِبٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ أَسْرَيْتَ أَنْتَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَسْرَيْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى قَامَ قَائِمٌ الظَّهِيرَةَ انْقَطَعَ الطَّرِيقُ، وَلَمْ يَمُرَّ أَحَدٌ رُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ لَهَا ظِلٌّ لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: فَسُوِّيَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ظِلِّهَا، وَكَانَ مَعِي فَرْوٌ فَفَرَشْتُهُ، فَقُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَمْ حَتَّى أَنْفُضَ مَا حَوْلَكَ قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَإِذَا أنَا بِرَاعٍ قَدْ أَقْبَلَ يُرِيدُ مِنَ الصَّخْرَةِ مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ، وَكَانَ يَأْتِيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَاعٍ، لِمَنْ أَنْتَ؟ فَسَمَّى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: قُلْتُ: هَلْ فِي شَائِكَ مِنْ لَبَنٍ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَجَاءَنِي بِشَاةٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَجَعَلْتُ أَمْسَحُ الْغُبَارَ هَكَذَا عَنْ ضَرْعِهَا قَالَ: فَحَلَبْتُ فِي إِدَاوَةٍ مَعِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَكَانَ مَعِي لِلنَّبِيِّ مَاءٌ فِي إِدَاوَةٍ قَالَ: فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ مِنَ الْمَاءِ لِأُبَرِّدَهُ قَالَ: وَكُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَوَافَيْتُهُ حِينَ قَامَ مِنْ نَوْمِهِ قَالَ: فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَقَالَ كَلِمَةً، وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ قَطُّ غَيْرَهُ قَالَ: فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُ الْحَدِيثَ كُلَّهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا آنَ الرَّحِيلُ» قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَارْتَحَلْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضٍ صَلْبَةٍ، كَأَنَّهَا مُجَصَّصَةٌ جَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أُتِينَا فَقَالَ: «كَلَّا» قَالَ: فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَعَوَاتٍ فَارْتَطَمَ فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهِ قَالَ: قَدْ أَعْلَمُ أَنْ قَدْ دَعَوْتُمَا عَلَيَّ، فَادْعُوا لِيَ وَلَكُمَا عَلَيَّ أَنْ أَرُدَّ النَّاسَ عَنْكُمَا، وَلَا أَضُرُّكُمَا قَالَ: فَدَعَوَا لَهُ، فَرَجَعَ، فَوَفَّى، فَجَعَلَ يَرُدُّ النَّاسَ
٢٥٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، نَحْوَهُ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضٍ جَلْدَةٍ الْتَفَتَ فَإِذَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أُتِينَا فَارْتَطَمَتْ فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهَا فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ: فَخَرَجَتْ يَدَا فَرَسِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.