للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكل مخازيهم المخجلة

فإنك أقوى

وأنك أبقى) (١).

وفي رثاء للمجاهد محمد محمود الزبيري يقول:

(ليضحك الكهف من الأعماق

لتقرع الكنائس البعيدة الأجراس) (٢).

ولا يُدرى لماذا اختار الكنائس في رثاء هذا الشيخ المجاهد؟ أمن أجل إعزازه، إذا كان يرى قرع أجراس الكنائس عزًا؟ أم من أجل إذلاله؛ لأن الشيخ كانت جهادًا ضد الوثنية والظلم؟.

ويصف نفسه قائلًا:

(حملت الصليب على كاهل مثقل بالندم) (٣).

ولا يكتفي بوصف عيسى عليه السلام بأنه مصلوب، بل يجعل أيوب السلام كذلك، وهو يرمز به لشخص صابر في هذا العصر، فيقول:

(أيوب، على طريقكم مصلوب

أمال راسه

ألقى به على صدر مهشم منخوب. . .

فالصبر بئرنا الغريب

ايقونة الجبان والصليب

ثار، بكى


(١) المصدر السابق: ص ٥٠ - ٥١.
(٢) المصدر السابق: ص ٦٣.
(٣) المصدر السابق: ص ١١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>