فهذه نصوص جلية في الاستخفاف بلفظ "الإله" وهو توجه لم يقدر اللَّه حق قدره ولم يحفظ لألوهيته تعالى قدسيتها.
أمّا البياتي وهو من المؤسسين للحداثة، ومن السادرين في حبها والدفاع عنها، فقد امتلأت كتبه بهذا النوع من الانحراف، ولعله يرى ذلك أقل ما يُمكن قوله وفعله فقد اغتذى بالحداثة من شبابه في دار المعلمين في بغداد على يد الإنجليزي الآنف ذكره، ثم تدرج في دركات الانحراف ليصبح ماركسيًا يدافع عنه الماركسية، وينشر فكرها وألفاظها ورموزها ويتغنى بتاريخها ورجالاتها ومدنها، ومن المعلوم أن الماركسية تقوم على عقيدة الإلحاد القائلة بأن "لا إله والحياة مادة"، ومن اعتقد هذا فلا ريب أن لفظ الإله عنده غير محترم وأنه سينتكس في وحول الضلالات ويلج إليها من أوسع وأقذر الأبواب.
(١) ديوان نازك الملائكة ١/ ٦٢٨. (٢) المصدر السابق ١/ ٦٢٩. (٣) المصدر السابق ١/ ٦٣٠. (٤) المصدر السابق ١/ ٦٣٣. (٥) المصدر السابق ١/ ٦٢٤.