تجربته؟ هكذا تقلبت الموازين عند هؤلاء وأضحى الحلال حرامًا وتخلفًا، والحرام حلالًا، والزنى طريقًا إلى النشوة الروحية القوية كما يقول هذا الناقد الذي واصل في دفاعه وانحداره هو الآخر في المستنقع الأخلاقي ليقول:(إن المرأة التي يتحدث عنها الشاعر لم تكن مومسًا رخيصة تعطي جسدها لكل من يريده ويدفع الثمن بل كانت امرأة عادية من نساء الغرب ذات كرامة وتهذيب)(١).
وهذا يعني أن الناقد الحداثي لا يرى بأسًا بالزنى إلّا إذا كان من عمل المومسات، أمّا إذا كان من عمل ذوات الأخدان فليس فيه عيب بل هي ذات كرامة وتهذيب!!.
والذي يهمنا في هذا المقام بصورة أكبر حديثه عن قول صلاح:(يا جسمها الأبيض مثل خاطر الملائكة) حيث قال: (فكائنًا ما كان خاطر الملائكة هذا، هل نستطيع نحن البشر أن نرى الملائكة رأي العين، كما هي في حقيقتهم الروحانية الخالصة، أو نستطيع أن نتصورهم في بعض الديانات إلّا نساء بارعات الجمال الجسدي؟)(٢).