من كلام مالك البديع في رسالته في القدر إلى ابن وهب. وهذا الرجل غير معروف في المالكية ولا معدود فيهم، وإنما تستر بمذهب مالك لتنفق بدعته عند العامة، فذكرناه لننبه عليه، لا لنستكثر بمثله - أبعد الله مثله -.
صحب ربيعا القطّان. وسمع من ابن المنذر، وابن شعبان، وغيرهما.
وروى عنه أبو الحسن القابسي، والوليد بن بكر الأندلسي، وعبدوس بن محمد الطّليطلي، وغيرهم.
قال المالكي: كان رجلا صالحا متعبدا ناسكا، ذا فضل وعبادة، وعقل وصون، وشارة جميلة، منور الوجه، له في الفقه والفرائض والشروط والرقائق مصنفات كثيرة، وله في الحديث والرجال تواليف، وكان كريم الأخلاق، بارا بمن قصده. وقال أبو الحسن بن المنمر: كان أبو الحسن بن زكرون من الورعين في مطعمه ومشربه وملبسه ومكسبه ولفظه، تعلم الناس منه الفقه والحديث والورع. وقال أبو عبد الله الأجدابي: وبه انتفع أهل طرابلس، وكانوا يعظمونه.
* مصادر الترجمة: ترتيب المدارك: ٦/ ٢٧٤ - ٢٧٥ (طبعة المغرب)، ٢/ ٥٣٧ - ٥٣٨ (طبعة بيروت)، ٢/ ١٠٩ ب (نسخة دار الكتب المصرية)، ٢/ ٢١٢ (نسخة الخزانة الحسنية)، ومختصر ترتيب المدارك لابن حماده: ٧٣ ب، ومختصر المدارك لابن رشيق: ١٩٨ - ١٩٩، والديباج المذهب: ٢/ ١٠٣، واختصار الديباج المذهب لابن هلال: ١٠١. معجم البلدان: ١/ ٢١٧.