أخذ عن أحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ، وغيرهم.
قال القاضي عياض: وناظر. . . في الفقه. . . وأكثر من الرواية، ورحل إلى المشرق. . . وكان ممن جمع الحديث والرأي، وحفظ وأتقن، وكان من أهل العلم والعمل به، ورعا، عالما بمذهب مالك، حافظا له، راسخا في علمه، فقيه الصدر، ذكيا، يتكلم في كل علم، ويغلب عليه الفقه، متحريا في روايته، شديدا على أهل الأهواء، كثير التهجد والتلاوة، كان يتفقه عنده ويسمع منه، وله أوضاع كثيرة في غير ما فن من فنون العلم، وكان فيه تلطف. . . وكان له مجلس يعظ فيه الناس، وكان يرحل للرواية والتفقه، عظيم القدر، نافذ الأمر، ذكر عنه استجابة الدعوة. . . وكان لا يجيب في نازلة حتى تقع. . . وقال بعضهم: النظر إلى وجه عبد الرحمن بن عيسى قربة إلى الله. وقال ابن الفرضي: وكان ورعا فاضلا، زاهدا، معتنيا بالآثار والسنن، جامعا لها، وكان يرحل إليه في الحديث، كتب الناس عنه كثيرا.
توفي بطليطلة في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وثلاث مئة.
[الطبقة السادسة: الأندلس]
٥٧٢ - عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة بن راشد أبو المطرّف
الكناني العتقي *:
* مصادر الترجمة: ترتيب المدارك: ٤/ ١٤٣ - ١٤٤ (طبعة المغرب)، ٢/ ٤٩ - ٥٠ (طبعة بيروت)، ١/ ١٣٧ ب (نسخة دار الكتب المصرية)، ١/ ٣٠١ (نسخة الخزانة الحسنية)، ومختصر ترتيب المدارك لابن حماده: ٣٢ أ، ومختصر المدارك لابن رشيق: ٤٧. تاريخ علماء الأندلس للخشني: ٥٥ أ، وتاريخ ابن الفرضي: ١/ ٣٠١، وجذوة المقتبس: ٢٥٨، وبغية الملتمس: ٣٦٩.