مولى عثمان بن عبيد الله بن عثمان، القرطبي، القاضي، الفقيه. الملقب بالبوجون، ابن أخي الفقيه محمد بن عمر بن لبابة المتقدم.
سمع من عمه محمد بن عمر بن لبابة - وجل سماعه منه -. وسمع أيضا من حماس بن مروان.
له في الفقه كتب مؤلفة منها: المنتخبة (١)، وكتاب الوثائق.
قال ابن الفرضي: وكان حافظا للفقه على مذهب مالك وأصحابه، عالما بعقد الشروط، بصيرا بعللها. . . وله في الفقه كتب مؤلفة، ولم يكن له علم بالحديث، بل كان يعاديه وينحرف عنه. . . وسمعت الباجي وغيره ممن أثق به يصفه بهذه الحال، ولم يكن بالمرضي في نفسه، حدّث. وقال أبو عبد الله الحميدي: كان فقيها مقدما. وقال القاضي عياض: وكان من أحفظ أهل زمانه للمذهب، عالما بعقد الشروط، بصيرا بعللها، وله اختيارات في الفتوى والفقه خارجة عن المذهب. . . قال بعضهم: ولم يكن له علم بالحديث وكان ينحرف عنه، - قال عياض -: أما قلة علمه بالحديث فظاهر، وأما انحرافه عنه فلا، بل يميل إليه في تواليفه، وإذا اعتمد على نظره في مسألة، أو ضعّف فيها
= تاريخ علماء الأندلس للخشني: ١٠١ أ، وتاريخ ابن الفرضي: ٢/ ٥٣ - ٥٤، وجذوة المقتبس: ٩١، وبغية الملتمس: ١٤٤، وتاريخ الإسلام: ٢٤/ ٢٩٣، ٢٥/ ٦٣، ١٤٢ - ١٤٣، والعبر: ١/ ٤٦٨، وسير أعلام النبلاء: ١٤/ ٤٩٥، والإعلام بوفيات الأعلام: ١٣٤، والإشارة إلى وفيات الأعيان: ١٥٤، والمقفى الكبير: ٧/ ٤٤٣ - ٤٤٤، وشذرات الذهب: ٤/ ٧١، والأعلام للزركلي: ٧/ ١٣٦، ومعجم المؤلفين: ١٢/ ١٠٧ - ١٠٨، واصطلاح المذهب عند المالكية: ٢٢٣ - ٢٢٤. (١) قال أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم في رسالته فضائل الأندلسيين - كما في نفح الطيب ٤/ ١٥٠ - ١٥١، وجذوة المقتبس ٩١ - : «وما رأيت لمالكي قط كتابا أنبل منه في جمع روايات المذهب، وشرح مستغلقها، وتفريع وجوهها».