وقال عبد الرحمن بن مهدي:«أئمة الناس في زمانهم أربعة: سفيان الثّوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام، وحمّاد بن زيد بالبصرة»(٢).
وفيه أيضا يقول الإمام الشافعي:«إذا ذكر العلماء فمالك النجم، وما أحد أمنّ عليّ من مالك بن أنس»(٣).
وقال أيضا:«مالك وابن عيينة القرينان، ولولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز»(٤).
وقال محمد بن إسحاق السّرّاج:«سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن أصح الأسانيد؟ فقال: مالك عن نافع عن ابن عمر»(٥).
وقال أبو عبد الرحمن النّسائي:«وما أحد عندي بعد التابعين أنبل من مالك بن أنس، ولا أحد آمن على الحديث منه»(٦).
ومن تقريظ المتأخرين له قول النووي:«وأجمعت طوائف العلماء على إمامته وجلالته وعظم سيادته، وتبجيله وتوقيره، والإذعان له في الحفظ والتثبيت وتعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم»(٧).
وقال الذهبي: «وقد اتفق لمالك مناقب ما علمتها اجتمعت لغيره، أحدها: طول العمر وعلو الرواية،
(١) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء: ٦/ ٣٢١. (٢) أخرجه أبو عمر بن عبد البر في الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء: ٦٢. (٣) أخرجه ابن عبد البر في المصدر السابق: ٥٥. (٤) خرّج مجموعا في المصدر السابق: ٥٣. وأخرجه مقتصرا على الفقرة الأخيرة منه الجوهري في مسند الموطأ: ١٠١، وأبو نعيم في حلية الأولياء: ٦/ ٣٢٢. كما أخرجه العلائي في بغية الملتمس: ٦٨، ٦٩ مفصولا كل فقرة بإسناد. (٥) تهذيب الكمال للمزّي: ٢٧/ ١١٠. (٦) أخرجه ابن عبد البر في الانتقاء: ٦٥ - ٦٦. (٧) تهذيب الأسماء واللغات: ٢/ ٧٥ - ٧٦.