للرأي، معتنيا بالآثار، جامعا للسنن، متصرفا في علم الإعراب، ومعاني الشعر، وكان شاعرا مطبوعا. وقال محمد بن حارث في قضاة قرطبة: ومن قبل ذلك لم يزل محمد بن عبد الله بن أبي عيسى في حداثة السن وباكورة العمر: معروف الحق، ظاهر السؤدد، طالبا للعلم. . . وقلّده أمير المؤمنين غير ما أمانة. . . قلّده قضاء الجماعة. . . فتولاها بسياسة محمودة، من تنفيذ الحقوق وإقامة الحدود. . . والصدع بالحق. . . ولا خاف أهل الحرم. . .
جالست محمد بن عبد الله بن أبي عيسى غير ما مرة فرأيته محمود التصرف، جميل المذاهب، كريم الأخلاق. . . وقال القاضي عياض: من بيت بني يحيى بن يحيى بن أبي عيسى منتهى النباهة والرياسة في العلم بها.
ولد لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة أربع وثمانين ومئتين.
وتوفي بمقربة من طليطلة - وبها دفن - في شهر ربيع الأول أو منسلخ صفر، سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة، وله أربع وخمسون سنة.
[الطبقة الخامسة: الأندلس]
١١٢٥ - محمد بن عبد الله بن يونس أبو بكر، ويقال: أبو
عبد الله، التميمي *:
* مصادر الترجمة: ترتيب المدارك: ٨/ ١١٤ (طبعة المغرب)، ٢/ ٨٠٠ (طبعة بيروت)، ٢/ ١٥٨ أ (نسخة دار الكتب المصرية)، ٢/ ٣٣٥ (نسخة الخزانة الحسنية)، ومختصر ترتيب المدارك لابن حماده: ١٠٢ ب، ومختصر المدارك لابن رشيق: ٢٤٣، والديباج المذهب: ٢/ ٢٤٠ - ٢٤١، واختصار الديباج المذهب لابن هلال: ١٣٢، وطبقات الفقهاء المالكية لمجهول: ٢٦١ - ٢٦٢، وشجرة النّور الزكية: ١١١. أزهار البستان في طبقات الأعيان: ٥٣. =