تفقه على أحمد بن نصر، وأحمد بن زياد، وقاسم بن أصبغ، وغيرهم.
حدث عنه أبو بكر بن حوبيل، وغيره.
ألف كتبا كثيرة، منها: طبقات الفقهاء المالكية، تاريخ علماء الأندلس، تاريخ الإفريقيين، أصول الفتيا، وكتاب الاتفاق والاختلاف في مذهب مالك، وغيرها الكثير.
قال ابن عفيف: وكان حافظا للفقه، متقدما فيه. وقال أبو أيوب: كان ابن حارث نبيلا، ذكيا، فقيها، فطنا، متفننا، عالما بالفتيا، حسن القياس في المسائل (١)، وولاه الحكم المواريث ببجّانة، وولي الشورى بقرطبة، وتمكن من ولي عهدها الحكم، وألف له تآليف حسنة. وقال ابن الفرضي: وكان حافظا للفقه، عالما بالفتيا، حسن القياس. . . وكان شاعرا بليغا إلا أنه كان يلحن. . . وألف لأمير المؤمنين المستنصر بالله - رحمه الله - كتبا كثيرة، بلغني أنه ألف له مئة ديوان.
توفي بقرطبة لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر سنة إحدى وستين وثلاث مئة، ويقال: سنة أربع وستين، وقيل: سنة إحدى وسبعين.
[الطبقة السادسة: إفريقية]
١٠١٥ - محمد بن الحارث بن أبي سعد سابق أبو عبد الله *:
(١) تنظر ترجمة محمد بن مسروق النجار. * مصادر الترجمة: ترتيب المدارك: ٤/ ٢٦٢ - ٢٦٣ (طبعة المغرب)، ٢/ ١٥٣ (طبعة بيروت)، ٢/ ١٥٧ أ (نسخة دار الكتب المصرية)، ١/ ٣٤٧ (نسخة الخزانة الحسنية)، ومختصر ترتيب المدارك لابن حماده: ٣٩ أ، ومختصر المدارك لابن رشيق: ٦٦. تاريخ علماء الأندلس للخشني: ٨٣ أ، وتاريخ ابن الفرضي: ٢/ ١٠، والمقفى الكبير: ٥/ ٥١٣ - ٥١٤.