قال الأزهري: "وأكثر التفسير في قوله "لرادك إلى معاد" لباعثك، وعلى هذا كلام الناس" أذكر المعاد أي اذكر مبعثك في الآخرة قاله الزجاج.
قال الأزهري: "ومن صفات الله سبحانه وتعالى: (المبدء المعيد) بدأ الله الخلق أحياء ثم يميتهم ثم يحييهم كما كانوا قال الله جل وعز: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} وقال: إنه هو يبدأ ويعيده بدأ وأبدأ بمعنى واحد"١.
والثانية "النشور: قال الزجاج: "نشرهم الله أي بعثهم كما قال تعالى: {وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} ٢ ونشر الله الموتى فنشروا، أنشروا الموتى أيضا قال تعالى: {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} ٣.
إطلالات كلمة البعث في القرآن:
والبعث يطلق في القرآن على عدة معان متنوعة:
ا- يطلق ويراد به الاهام، كما في قوله تعالى: {فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ} المائدة ٣١.
٢- يطلق ويراد به الإحياء في الدنيا، كما في قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ} البقرة. وكقوله تعالى: {فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ} البقرة.
٣- يطلق ويراد به اليقظة من النوم، كما في قوله تعالى: {ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمّىً} الأنعام ٦٠.
٤- يطلق ويراد به التسليط، كما في قوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} الإسراء هـ.
٥- يطلق ويراد به الإرسال، كما في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ} الجمعة ٢. وكما في قوله تعالى: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ} البقرة ١٢٩، وكما في قوله تعالى: {َابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ} الكهف ١٩.
٦-يطلق ويراد به النصب والبيان، كما في قوله تعالى: {فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِه ِ
١تهذيب اللغة ٣/١٢٩.
٢تهذيب اللغة ١١/٣٣٨.
٣معجم المقاييس اللغة ٥/٤٢٠.