وهؤلاء الخمسة يسمون أولي العزم من الرسل١. "لما تميزوا به الحزم والجد والصبر وكمال العقل، ولم يرسل الله تعالى من رسول إلا وهذه الصفات فيه مجتمعة، غير أن هؤلاء الخمسة أصحاب الشرائع المشهورة هم الذين يتراجعون الشفاعة بعد أبيهم آدم - عليه السلام - حتى تنتهي إلى نبينا محمد عليه السلام فيقول: أنا لها ... والقول! بأن أولي العزم هم هؤلاء الخمسة هو قول ابن عباس وقتادة ومن وافقهما وهو الأشهر"٢.
وقد أخذ الله تعالى العهد على النبيين جميعا بأن يصدق بعضهم بعضا، ويؤمن بعضهم ببعض، وبنصر اللاحق السابق، وأن يقيموا الدين ولا يتفرقوا فيه قال تعالى:{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} آل عمران ٨١،٨٢.