عِتْبَانَ وَفِي زَمَانِهِ كَانَتْ وَقْعَةُ نَهَاوَنْدَ , وَزِيَادُ بْنُ حَنْظَلَةَ وَكَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَعَمِلَ قَلِيلًا وَاسْتَعْفَى فَأُعْفِيَ , وَوُلِّيَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ بَعْدَ زِيَادٍ , وَكَانَ مَكَانَهُ , وَأَمَدَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , وَأَمَدَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ بِأَبِي مُوسَى , وَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بِلِوَاءٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ إِلَى أَصْبَهَانَ , وَكَانَ شُجَاعًا بَطَلًا مِنْ وُجُوهِ الصَّحَابَةِ مِنْ وُجُوهِ الْأَنْصَارِ فَخَرَجَ وَمَعَهُ مِنْ جُنْدِ النُّعْمَانِ نَحْوُ جُنْدٍ قَدِ اجْتَمَعَ لَهُ مِنْ أَصْبَهَانَ فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا وَدَعَا الشَّيْخُ إِلَى الْبَرَازِ فَبَرَزَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَرْقَاءَ فَقَتَلَهُ وَانْهَزَمَ أَهْلُ أَصْبَهَانَ فَسَارَ الِاسْتِنْدَارُ إِلَى الصُّلْحِ , وَدَخَلَ أَبُو مُوسَى , وَعَبْدُ اللَّهِ مَدِينَةَ جَيٍّ وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ , وَاغْتَبَطَ وَقَدِمَ كِتَابُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ أَنْ سِرْ حَتَّى تَقْدَمَ عَلَى سَهْلِ بْنِ عَدِيٍّ , فَتُجَامِعَهُ عَلَى قِتَالِ مَنْ بكرمان , فَخَرَجَ وَاسْتَخْلَفَ عَلَى أَصْبَهَانَ السَّائِبَ بْنَ الْأَقْرَعِ , وَهَذَا كِتَابُ الصُّلْحِ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ للفاذوسفان وَأَهْلِ أَصْبَهَانَ وَحَوَالَيْهَا: إِنَّكُمْ آمِنُونَ مَا أَدَّيْتُمُ الْجِزْيَةَ وَعَلَيْكُمُ الْجِزْيَةُ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِكُمْ فِي كُلِّ سَنَةٍ تُؤَدُّونَهَا إِلَى الَّذِي يَلِي بِلَادَكُمْ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ , وَدِلَالَةِ الْمُسْلِمِ وَإِصْلَاحِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.