ووكَّل الله سبحانه بالجبال ملائكةً، وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه جاءه ملك الجبال يسلّم عليه، ويستأْذنه في هلاك قومه إن أحبَّ، فقال: «بَلْ أَسْتَأني بهم (١)؛ لَعَلَّ الله أنْ يُخْرِجَ منْ أصْلابِهِمْ مَن يَعْبُد الله، لا يُشْرِكُ به شيئًا» (٢).
ووكّل بالرّحِم ملكًا يقول: يا ربِّ نطْفةٌ؟ يا ربِّ علقةٌ؟ يا ربِّ مضغةٌ؟ يا ربّ ذكرٌ أم أُنثى؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ وشقيٌّ أم سعيد؟ (٣).
ووكّل بكل عبدٍ أربعةً من الملائكة في هذه الدنيا: حافظانِ عن يمينه وعن شماله يكتبان أعماله، ومُعَقِّبَاتٌ من بين يديه ومن خلفه، أقلُّهم اثنان، يحفظونه من أمر الله.
(١) ش: «لهم». (٢) أخرجه البخاري (٣٢٣١، ٧٣٨٩)، ومسلم (١٧٩٥) من حديث عائشة. (٣) كما في الحديث الذي أخرجه البخاري (٣١٨)، ومسلم (٢٦٤٦) عن أنس. (٤) ت: «يغرسونها».