وَعَن مُخَالطَة السفلة ومزاحهم مُطلقًا، وَكَذَلِكَ عَن مزاح من هُوَ أكبر مِنْهُ لما ذكرنَا من الحقد وخرق الْحُرْمَة، وَلَا بَأْس بِهِ بَين الإخوان بِمَا لَا أَذَى فِيهِ وَلَا ضَرَر وَلَا غيبَة وَلَا شين فِي عرض أَو دين، قَاصِدا بِهِ حسن الْعشْرَة والتواضع للإِخوان والانبساط مَعَهم وَدفع الحشمة بَينهم من غير استهتار أَو إخلال بمروءة أَو نَحوه استنقاص بأَحد مِنْهُم، فقد قيل للخليل بن أَحْمد إِنَّك تمازح النَّاس فَقَالَ: النَّاس فِي سجن مَا لم يتمازحوا، وَفِي الِاقْتِدَاء بِمن ذكر والاقتفاء بآثارهم أعظم بركَة، وَفِي الْخُرُوج عَن ذَلِك الْحَد أَشد عنآء وأبلغ هلكة، وَخير الْأُمُور أوساطها. وَمَا مزاح الرجل مَعَ أَهله وملاطفتهم بأنواع الملاطفة فَمن شعار الْمُرْسلين، وأخلاق النَّبِيين، وَهُوَ من المعاشرة بِالْمَعْرُوفِ وَكَانَ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم يَقُول لعَائِشَة كنت لَك كأَبي زَرع لأُم زَرع وَحَدِيث أم زرع مُتَّفق عَلَيْهِ، رَوَاهُ البُخَارِيّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.