وَلما كَانَ الشَّافِعِي نازلا عِنْد الزَّعْفَرَانِي بِبَغْدَاد وَقد حكّه فِي كل مَا يملك، وَكَانَ الزَّعْفَرَانِي يكْتب كل رقْعَة بِمَا يطْبخ من الالوان ويسلمها إِلى الْجَارِيَة، فأَخذ الشَّافِعِي الرقعة فِي بعض الايام وَألْحق فِيهَا لونا آخر بِخَطِّهِ، فَلَمَّا رأى الزَّعْفَرَانِي ذَلِك اللَّوْن أَنكره وَقَالَ: مَا أمرتُ بِهَذَا فَعَرضت عَلَيْهِ الْجَارِيَة خطَّ الشافعيّ مُلحَقاً بالرّقعة، فَلَمَّا وَقعت عينه عَلَيْهِ فَرح بذلك وأَعتق الْجَارِيَة سُرُورًا باقتراح الشافعيّ عَلَيْهِ. وَجَاء رجل إِلى أبي حنيفَة فَقَالَ لَهُ: إِذا نزعت ثِيَابِي وَدخلت النَّهر أَغتسل فإِلى الْقبْلَة أتوجّه أم إِلى غَيرهَا؟ فَقَالَ لَهُ: الآفضل أَن يكوم وجهُك إِلى جِهَة ثِيَابك لِئَلَّا تُسرَق. قَالَ عُثْمَان الصيدلاني: شهدتُ إِبراهيم الْحَرْبِيّ وَقد أَتاه حائك فِي يَوْم عيد فَقَالَ: يَا أَبا إِسحاق مَا تَقول فِي رجل صلى صَلَاة اُلعيد وَلم يَشتَرِ ناطفاً مَا اُلذي يحب عَلَيْهِ؟ فَتَبَسَّمَ أَبراهيم ثمَّ قَالَ: يتصدّق بِدِرْهَمَيْنِ فَلَمَّا مضى قَالَ: مَا علينا أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.