قيام هذا الليل، وصيام هذا النهار، أيسر من شراب الصديد ومقطعات الحديد، ألواحاً ثم ألواحاً ثم ألواحاً، ثم يقبل على صلاته.
ولما ماتت النوار امرأته الفرزدق ودفنت، وقف الفرزدق على قبرها، وأنشد بحضور الحسن رحمه الله هذه الأبيات، قال:
أخاف وراء القبر ـ إن لم يعافني ـ ... أشد من القبر التهاباً وأضيقاً
إذا جاءني يوم القيامة قائد ... عنيف وسواق يسوق الفرزدقا
لقد خاب من أولاد آدم من مشى ... إلى النار، مغلول القلادة أزرقا
يساق إلى نار الجحيم مسربلاً ... سرابيل قطران لباساً محرقا
إذا شربوا فيها الصديد رأيتهم ... يذوبون من حر الصديد تمزقا
فبكى الحسن رحمة الله عليه.
.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.