تراه في الحضر إذا هاها به ... يكاد أن يخرج من اهابه
يعفو على ما جرّ من ثيابه ... إلا الذي أثر من هُدابه
ترى سوامَ الوحش تحتوي به ... يرُحْنَ أسرى ظفره ونابه
وقال فيه:
قد طالما أفلتّ يا ثعالا ... وطالما وطالما وطالا
جلتُ بكلبٍ نحوك الأجوالا ... ما طلت من لا يسأم المطالا
وله أيضاً:
وثعلب بات قرير العينِ ... لاقى مع الصبح غراب البينِ
وقد غدا مُجْرَمِزَّ الشخصين ... فاستَقبلتْه لحضور الحَيْن
طلعةُ كلبٍ أغْضَفِ الأذنين ... فمرّ يهوي ثابت السَّدْوَيْن
إلى وِجارٍ بين صخرتين ... والكلب منه راكب المتنين
فلم يرعه غير روعتين ... حتى أراني شلوَه شلوين
مقطَّعاً أحسن قطعتين ... فرُحتُ إذ رُحتُ به نصفَيْن
كأنما رحت بأرنبين ... لأنه ماطلني بدَيْن
ثم قضانيه أبو الحصين ... بعد خداعٍ شابَهُ بَميْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.