بعض الْعَرَب فاعتقدوا بِأَن الْيَهُود المتجمعين فِي إِسْرَائِيل هم من سلالة النَّبِي الْكَرِيم يَعْقُوب (إِسْرَائِيل) عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام.
بطلَان هَذِه الدَّعْوَى:
إِذا عدنا إِلَى تأريخ الْيَهُود وكتبهم المقدسة لديهم وجدنَا أَن الإختلاط الجنسي بَين الْيَهُود وَغَيرهم ثَابت مُنْذُ بداية تاريخهم، فقد ورد فِي كتبهمْ مَا يَأْتِي "فسكن بَنو إِسْرَائِيل فِي وسط الكنعانيين والحثيين والأموريين والفرزيين والحويين واليبوسيين، وَاتَّخذُوا بناتهم لأَنْفُسِهِمْ نسَاء، وأعطوا بناتهم لبنيهم وعبدوا آلِهَتهم"١.
وَلَو ألقينا نظرة خاطفة على الْيَهُود المعاصرين لوجدناهم مختلفي الألوان والأشكال حسب الْبِلَاد الَّتِي عاشوا فِيهَا وَقدمُوا مِنْهَا إِلَى فلسطين، لذَلِك يَقُول عَالم الأنثروبولوجيا السويسري أوجين بيتار: "إِن جَمِيع الْيَهُود فِي نظر عُلَمَاء الأنثروبولوجيا، على الرغم من كل مَا يدّعيه الْيَهُود والمنضوون تَحت الفكرة العنصرية الإسرائيلية، بعيدون عَن الانتماء إِلَى (جنس يَهُودِيّ) ، وكما يَقُول رينان: "لَا تُوجد سحنة يَهُودِيَّة، بل هُنَاكَ عدَّة سحنات يَهُودِيَّة) ، وَلَيْسَ هُنَاكَ أصحّ من قَوْله هَذَا، فَنحْن لَا نستطيع أَن نعتبر الْيَهُود الحاليين مكوّنين لكتلة بشرية ذَات عنصر وَاحِد، وَلَا حَتَّى فِي فلسطين، بعد أَن جرَّت إِلَيْهَا الحركات الصهيونية كثيرا من الإسرائيليين دون اخْتِيَار أَو تَمْيِيز. فاليهود ينتمون إِلَى طَائِفَة دينية واجتماعية، اندمج فِيهَا فِي كل عصور التَّارِيخ أشخاص من أَجنَاس متباينة، وَكَانَ أُولَئِكَ المتهودون يدْخلُونَ فِيهَا من جَمِيع الْآفَاق المسكونة بالبشر، من
١ - سفر الْقُضَاة ٣/٥ - ٦ وتكرر ذَلِك مِنْهُم فِي مَوَاضِع مُتعَدِّدَة من كتبهمْ وأزمان مُخْتَلفَة وخاصة فِي السَّبي البابلي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.