ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَاّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} ١.
وَقضى الله عز وَجل عَلَيْهِم بالتشريد وَالْعَذَاب والمسكنة وَالْغَضَب عَلَيْهِم قَالَ تَعَالَى: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَاّ بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} ٢.
وَإِن إِنْزَال الْعَذَاب من الله عز وَجل على الْيَهُود بِسَبَب كفرهم وعصيانهم ثَابت فِي كتبهمْ الَّتِي يقدسونها لتظل شَاهدا على افترائهم وكذبهم فقد ورد فِي توراتهم قَول مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: "لِأَنِّي أَنا عَارِف تمردكم ورقابكم الصلبة، هُوَ ذَا وَأَنا بعد حيّ مَعكُمْ الْيَوْم قد صرتم تقاومون الرب، فكم بالحري بعد موتى ... لِأَنِّي عَارِف أَنكُمْ بعد موتِي تفسدون وتزيغون عَن الطَّرِيق الَّذِي أوصيتكم بِهِ، ويصيبكم الشَّرّ فِي آخر الْأَيَّام، لأنكم تَعْمَلُونَ الشَّرّ أَمَام الرب حَتَّى تغيظوه بأعمال أَيْدِيكُم"٣.
وَذكرت المزامير بعض الْعُقُوبَات الإلهية الَّتِي نزلت على الْيَهُود بِسَبَب كفرهم وعصيانهم، وفيهَا: "وتعلقوا ببعل فغور وأكلوا ذَبَائِح الْمَوْتَى وأغاظوه بأعمالهم فاقتحمهم الوباء، فَوقف فينحاس ودان فَامْتنعَ الوباء ... لم يستأصلوا الْأُمَم الَّذين قَالَ لَهُم الرب عَنْهُم، بل اختلطوا بالأمم وتعلموا أَعْمَالهم، وعبدوا أصنامهم فَصَارَت لَهُم شركا، وذبحوا بنيهم وبناتهم للأوثان، وأهرقوا دَمًا زكياً،
١ - سُورَة الْأَنْعَام، آيَة ١٤٦، ١٤٧.٢ - سُورَة آل عمرَان، آيَة ١١٢.٣ - تَثْنِيَة ٣١/٢٧ - ٣٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute