(ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر والمتضمخ (١) ... بالخلوق [والجنب إلا أن يتوضأ " (٢)
١١ - حكم هذا الوضوء:
وليس ذلك على الوجوب وإنما للاستحباب المؤكد لحديث عمر أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أينام أحدنا وهو جنب؟ فقال:(نعم ويتوضأ إن شاء) ابن حبان في صحيحه (٣).
ويؤيده حديث عائشة قالت:
(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء [حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل] (٤).
(١) ١ - أي: المنكر التلطخ ب " الخلوق " وهو بفتح المعجمة قال ابن الأثير: " وهو طيب معروف مركب من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وإنما نهي عنه لأنه من طيب النساء " (٢) ٢ - حديث حسن أخرجه أبو داود في " سننه " من طريقين وأحمد والطحاوي والبيهقي من أحدهما وصححه الترمذي وغيره وفيه نظر بينته في كتابي " ضعيف سنن أبي داود " لكن متن الطريق الأولى وهو هذا له شاهدان أوردهما الهيثمي في " المجمع " ولهذا حسنته وأحدهما عند الطبراني في " الكبير " من حديث ابن عباس. (٣) ٣ - رواه ابن حبان في " صحيحه " عن شيخه ابن خزيمة وإلى " صحيحه " عزاه الحافظ في " التلخيص " كما تقدم قريبا ثم قال الحافظ: " وأصله في " الصحيحين " دون قوله: إن شاء ". قلت: بل هو في " صحيح مسلم " أيضا بهذه الزيادة كما سبق تخريجه آنفا وهي دليل صريح على عدم وجوب الوضوء قبل النوم على الجنب خلافا للظاهرية (٤) ٤ - رواه ابن أبي شيبة وأصحاب " السنن " إلا النسائي والطحاوي والطيالسي وأحمد والبغوي في " حديث علي بن الجعد " وأبو يعلى في " مسنده " والبيهقي والحاكم