للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أَيَّامَ كَانَ لِكُلِّ حُسْنٍ شاعِرٌ (*) كَلِفٌ بهِ وَلِكلِّ شِعرٍ رَاوِية

الملاَكْ: إِنَّ الهُمُومَ وَالأَحْزَانَ مَثَلُهَا مَثَلُ الحَجَرِ الذِي يُرْمَى لأَعْلَى: لَهُ نِهَايَةٌ يَنْتَهِي إِلَيْهَا في ارْتِفَاعِهِ لَيْسَ بَعْدَهَا إِلاَّ الاَنخِفَاضْ، وَمَثَلُهَا أَيْضَاً مَثَلُ البَدْرِ الذِي يَبْدَأُ هِلاَلاً وَيَظَلُ يَكبُرُ حَتي إِذَا مَا تمَّ وَاكتَمَلَ بَدَأَ في النُّقصَان، وَحَوْلَ هَذَا المَعْني قَالَ الشَّاعِرْ:

وَإِذَا غَلاَ شَيْءٌ عَلَيَّ تَرَكتُهُ (*) فَيَكُونُ أَرْخَصَ مَا يَكُونُ إِذَا غَلاَ

فَيَا صَاحِبي هَوِّن عَلي نَفْسِكَ الأَسَى (*) فَفِي الليْلَةِ الظلمَاءِ يَنْبَلِجُ الفَجْرُ

الشَّيْطَان: بَلْ قُلْ وَفِي الليْلَةِ الظلمَاءِ يَنْبَلِجُ الفَقْرُ ٠٠

فَالنَّحْسُ أَمرٌ مُؤَكدْ (*) وَالسَّعْدُ إِحدَى الأَمَانِي

<<  <   >  >>