للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

صَدَقَ وَاللهِ شَاعِرُ الرَّسُولْ، وَلِسَانُ الدَّعْوَةِ المَسْلُولْ، عِنْدَمَا ظَلَّ طُولَ اللَّيْلِ سَاهِرَاً فَمَا أَن صَحْصَحَ الإصْبَاحُ وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا حَتى صَعَدَ الجَبَلَ وَنَادَى فِي أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَا أَهْلَ مَكَّةَ، يَا أَهْلَ مَكَّةَ: لَقَدْ كَتَبْتُ بَيْتَاً مِنَ الشِّعْرِ مَا يَسُرُّنِي أَنْ يَكُونَ لِي بِهِ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبَاً، قَالُواْ وَمَا هُوَ يَا حَسَّان ٠٠؟

لَمْ يَقُولُواْ تَبَّاً لَكَ يَا حَسَّان؛ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا ٠٠!؟

فَبِرَغْمِ أَنَّهُمْ كَانُوأ أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ أَنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَة، وَيَقُولُونَ لِلمُحِقِّ صَدَقت٠٠!!

فَقَالُواْ لَهُ وَمَا ذَاكَ يَا حَسَّان٠٠؟

فَقَالَ بَيْتَاً غَدَا مِنْ بَعْدِهِ مَثَلاً وَأَصْبَحَ الجِيل بَعْدَ الجِيلِ يَرْوِيهِ

<<  <   >  >>