<<  <  ص:  >  >>

أَرَادَ المَأْمُونُ يَوْمَاً أَنْ يخْتَبِرَ جُلَسَاءهُ فَسَأَلَهُمْ:

" مَاذَا أَقُولُ إِذَا أَرَدْتُ أَن آمُرَ جَلِيسِيَ بِالسِّوَاكِ دُونَ أَن أُحْرِجَه ٠٠؟

قَالَ أَحَدُهُمْ: اسْتَكْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين ٠٠!!

فَوَبخَهُ المَأْمُونُ وَقَالَ لَهُ بِئْسَ مَا قُلت، ثمَّ سَأَلَ الآخَرَ فَقَال:

تَسَوَّكْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين؛ قَالَ لَهُ أَحْسَنْت " ٠

وَزِنِ الكَلاَمَ إِذَا نَطَقْتَ وَلاَ تَكُن ثَرْثَارَةً في كُلِّ وَادٍ تخْطُبُ

وَاحْفَظْ لِسَانَكَ وَاحْتَرِزْ مِنْ لَفْظِهِ فَالمَرْءُ يَسْلَمُ بِاللِّسَانِ وَيَعْطَبُ

وَالسِّرَّ فَاكْتُمْهُ وَلاَ تَنْطِقْ بِهِ إِنَّ الزُّجَاجَةَ كَسْرُهَا لاَ يُشْعَبُ

فَلَقَدْ نَصَحْتُكَ إِنْ قَبِلتَ نَصِيحَتي وَالنُّصْحُ أَغْلَى مَا يُبَاعُ وَيُوهَبُ

لِسَانُ الفَتى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُؤَادُهُ

<<  <   >  >>